الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
25
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال شيخنا أبو القاسم البلخي رحمهم اللّه : قول عمرو بن العاص لمعاوية - لمّا قال له معاوية : يا أبا عبد اللّه ! إنّي لأكره لك أن تتحدّث العرب عنك إنّك إنّما دخلت في هذا الأمر لغرض الدنيا - : دعنا عنك ، كناية عن الإلحاد بل تصريح به ؛ أي : دع هذا الكلام لا أصل له ؛ فإنّ اعتقاد الآخرة وإنّها لاتباع بعرض الدنيا من الخرافات . وما زال عمرو بن العاص ملحدا ما تردّد قطّ في الإلحاد والزندقة ، وكان معاوية مثله . وقال : قال شيخنا أبو عبد اللّه : أوّل من قال بالإرجاء المحض معاوية وعمرو بن العاص ، كانا يزعمان أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ؛ ولذلك قال معاوية لمن قال : حاربت من تعلم ، وارتكبت ما تعلم ، فقال : وثقت بقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 1 » . وقال : وأمّا معاوية : فكان فاسقا مشهورا بقلّة الدين ، والانحراف عن الإسلام ، وكذلك ناصره ومظاهره على أمره عمرو بن العاص ، ومن تبعهما من طغام أهل الشام وأجلافهم وجهّال الأعراب ، فلم يكن أمرهم خافيا في جواز محاربتهم واستحلال قتالهم . 35 - دعاء عائشة على عمرو : لمّا بلغ عائشة قتل محمّد بن أبي بكر ، جزعت عليه جزعا شديدا ، وجعلت تقنت وتدعو في دبر الصلاة على معاوية وعمرو بن العاص . رواه الطبري في تاريخه « 2 » ؛ ابن الأثير في الكامل « 3 » ؛ ابن كثير في
--> ( 1 ) - الزمر : 53 . ( 2 ) - تاريخ الأمم والملوك 6 : 60 [ 5 / 105 ، حوادث سنة 38 ه ] . ( 3 ) - الكامل في التاريخ 3 : 155 [ 2 / 413 ، حوادث سنة 38 ه ] .